الشيخ محمد الزرندي الحنفي

53

معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )

الصمت ، وطلبت الشرف فوجدته في العلم ، وطلبت النسب فوجدته في التقوى ، وطلبت نور القلب فوجته في صلاة الليل ، وطلبت ظل يوم القيامة فوجدته في الصدقة ، وطلبت ثقل الميزان فوجدته في العبادة وفي قول لا إله إلا الله ، وطلبت الفخر فوجدته في الفقر ، وأي فخر أفخر من فقر الفقراء ، فإنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام ) ( 1 ) . وفي رواية : ( طلبت الرفعة فوجدتها في التواضع ، وطلبت الرئاسة فوجدتها في العلم ، وطلبت الكرامة فوجدتها في التقوى ، وطلبت المودة فوجدتها في الصدق ، وطلبت النصرة فوجدتها في الصبر واليقين ، وطلبت العبادة فوجدتها في الورع ، وطلبت الغنى فوجدتها ( 2 ) في القناعة ، وطلبت الشكر فوجدته في الرضى ، وطلبت الراحة فوجدتها في ترك الحسد ، وطلبت ترك الغيبة فوجدته ( 3 ) في الخلوة ، وطلبت الملك فوجدته في الزهد ، وطلبت الصاحب فوجدته في العمل الصالح ، وطلبت العافية فوجدتها في الصمت ، ( وطلبت الأنس فوجدته في تلاوة القرآن ، وطلبت ثقل الميزان فوجدته في ذكر الله عز وجل ) ( 4 ) وطلبت البر فوجدته في السخاء ) ( 5 ) . وقال ( رضي الله عنه ) لرجل سمعه يقول بحضرته : استغفر الله . فقال : ( تدري ويحك ما الاستغفار ؟ ( 6 ) . إن الاستغفار درجة العليين ، وهو اسم واقع على ستة معان :

--> ( 1 ) جامع الأخبار : 13 فصل 81 ( بنحوه ) . ( 2 ) في نسخة ( س ) : فوجدته . ( 3 ) في نسخة ( س ) : فوجدتها . ( 4 ) ما بين القوسين لم يرد في نسخة ( س ) . ( 5 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 2 : 353 . ( 6 ) كذا في النسختين ، وفي المصادر : ( ثكتك أمك أتدري ما الاستغفار ) .